الشيخ الأميني

349

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

ما كنت - قبل أراك تقبر - خائفا * من أن توارى هضبة بالجندل « 1 » من ثلّ عرشك واستقادك خاطما * فانقدت يا قطّاع تلك الأحبل « 2 » من فلّ غرب حسام فيك فردّه * زبرا تساقط من يمين الصيقل « 3 » قد كنت من قمص الدجى في جنّة * لا تنتحى ومن الحجا في معقل متمنّعا بالفضل لا ترنو إلى * مغناك مقلة راصد متأمّل فمن ايّ خرم أو ثنيّة غرّة * طلعت عليك يد الردى المتوغّل ما خلت قبلك أنّ خدعة قانص * تلج العرين وراء ليث مشبل أو أنّ كفّ الدهر يقوى بطشها * حتى تظفّر في ذؤابة يذبل « 4 » كانوا يرون الفضل للمتقدّم * السبّاق والنقصان في المتقبّل قول الهوى وشريعة منسوخة * وقضيّة من عادة لم تعدل حتى نجمت فأجمعوا وتبيّنوا * أنّ الأخير مقصّر بالأوّل بكر النعيّ فسكّ فيك مسامعي * وأعاد صبحي جنح ليل أليل ونزت بنيّات الفؤاد لصوته * نزو الفصائل في زفير المرجل « 5 » ما كنت أحسب والزمان مقاتلي * يرمي ويخطئ أنّ يومك مقتلي يوم أطلّ بغلّة لا يشتفي * منها الهدى وبغمّة لا تنجلي فكأنّه يوم الوصيّ مدافعا * عن حتفه بعد النبيّ المرسل ما إن رأت عيناي أكثر باكيا * منه وأوجع رنّة من معول حشدوا على جنبات نعشك وقّعا * حشد العطاش على شفير المنهل وتنازفوا الدمع الغريب كأنّما ال * إسلام قبلك أمّه لم تثكل

--> ( 1 ) الهضبة : الجبل المنبسط أو الطويل الممتنع المنفرد . الجندل : الصخرة . ( المؤلّف ) ( 2 ) الخاطم : واضع الخطام بالأنف . ( المؤلّف ) ( 3 ) [ غرب الحسام : حدّه ] زبر - جمع زبرة - : القطعة من الحديد . ( المؤلّف ) ( 4 ) الذؤابة : الناصية . يذبل - بالفتح ثمّ السكون - : جبل بنجد ، في طريقها . ( المؤلّف ) ( 5 ) الفصائل - جمع فصيلة - : القطعة من لحم الأفخاذ . المرجل : القدر . ( المؤلّف )